وكالات : فرضت كندا التعادل الإيجابي على السويد 2-2 وحسمت أمرها وتأهلت رفقتها إلى الدور ربع النهائي عن المجموعة السادسة من مسابقة كرة قدم السيدات في أولمبياد لندن 2012.
ورفعت كندا رصيدها إلى 4 نقاط مقابل 5 للسويد المتصدرة، وحجزت أولى البطاقتين الممنوحتين لأفضل فريق يحتل المركز الثالث في دور المجموعات.
جاء اللقاء الذي احتضنه ملعب سانت جيمس بارك في نيوكاسل عامرا بالإثارة، حيث تقدمت السويد بفضل هامرستروم (13) وجاكبسون (15) قبل أن تدرك تانكريدي التعادل بتسجيلها الهدفين (42 و83).
جاءت البداية مثيرة للغاية، حيث بادرت الكنديات للهجوم بوقت مبكر، رغبة منهن للتسجيل وتعزيز فرص التأهل لربع النهائي، ولذلك فقد بدا الوصول الكندي متاحا بفضل سرعة الأداء، بل وكادت الدقائق الأولى أن تثمر عن هدف مبكر، حيث كانت تانكريدي قريبة جدا من السيطرة على كرة عرضية قريبة من المرمى (6).
ولكن الحدث الأهم كان خروج الحارسة السويدية لينداهل لإبعاد الكرة من أمام المندفعة سنكلير فتهادت الكرة أمام فيليجنو التي أرادت لعب الكرة عالية "لوب" من فوق الحارسة، لكن كرتها جاءت بطيئة وسمحت للدفاع بإبعاد الخطر الداهم (11). وسرعان ما عكست سينكلير كرة عرضية انقضت عليها سيسليمان وحولتها رأسية مرت بالكاد فوق العارضة (12).
لعل هذه البداية القوية، دقت ناقوس الخطر في صفوف السويدات اللواتي يتطلعن للصدارة، ولذلك بدأن بالتقدم الجدي للهجوم، وبحثن عن المنافذ المؤدية لتهديد الجدي، والفعل فقد انطلقت نيلسون من الجهة اليمنى وعكست كرة عرضية كانت لها هامرستروم سباقة من الدفاع لتهز بها الشباك الكندية بالهدف الأول (13).
ولم تكد الكنديات الاستفاقة من "صدمة" قبول الهدف الأول على عكس أحلامهن، وسمحن للسويدات بالوصول من جديد للشباك، حين عكست هذه المرة هامرستروم الكرة من الجهة اليسرى لتمر من الحارسة والدفاع وتكون لها جاكوبسون بالمرصاد لتهز الشباك بالهدف الثاني (15).
أضفى هذا التقدم بعضا من الثقة والهدوء على ألعاب المنتخب السويدي، الذي بدأ تهدأة الإيقاع وترك المساحة أمام منافسه للبدء بمحاولات متكررة في الهجوم، صحيح أن مرمى لينداهل لم يتهدد لفترات طويلة، لكن الدقائق الأخيرة شهدت تعديلا في النتيجة، فبعد عمل طيب قامت به ويلكينسون في الجهة اليمنى، عكست الكرة لتمر من الجميع وتنقض عليها تانكريدي وتهز الشباك مقلصة الفارق (42).
عادت الكنديات بطموحات كبيرة في الشوط الثاني، بعد أن تجرعن الكثير من الثقة إثر تقليص الفارق قبل ختام الحصة الأولى، وكدن أن يهتدين للتعادلب وقت مبكر جدا، حين "خرقت" تانكريدي منطقة الجزاء وواجهت الحارسةلينداهل التي خرجت بأفضل توقيت لحرمانها من هز الشباك (48).
إزاء النشاط الهجومي الكندي، كانت السويديات ينتظرن استغلال الفراغات في عمق الدفاع، حتى أن شيلين انطلقت خلف كرة طويلة من الحارسة لينداهل ودخلت منطقة الجزاء ثم سددتوسط حراسة ثلاثية لتمر كرتها بجانب القائم الأيمن (58).
ارتفعت درجة الإثارة، ولكن تحول الأمر فوق مسرح اللقاء إلى منافسة بدنية "شديدة" إذ أبدت اللاعبات قوية كبرى في الالتحامات وكثرت الصراعات على الكرة، وظهر الحرص الدفاعي واضحا عليهما، لكن الكنديات واصلن البحث عن منفذ، ولذلك كان طبيعيا أن تستفيد السويديات من المرتدات السريعة، حيث اخترق جاكبسون المنطقة واقتربت كثيرا من المرمى ثم مررت بذكاء إلى ألمجرين التي أرادت إصابة الزاوية البعيدة لكن كرتها انحرفت "بأعجوبة" عن الشباك (81).
ولكن الرد الكندي جاء "قاسيا" وسريعا، حيث رفعت القائدة سينكلير كرة مثالية قرب منطقة المرمى، ارتقت لها "عملاقة" الهجوم وهدافة الفريق تانكريدي وحولتها بمهارة بعيدا عن متناول لينداهل التي تابعتها بنظرها وهي تهز الشباك (83). لتمنح فريقها نقطة التأهل للدور ربع النهائي دون انتظار بقية النتائج.

