وكالات : عجزت لاعبات اليابان عن هز الشباك طيلة 90 دقيقة وأكثر وخرجن بتعادل سلبي من مواجهتهن لجنوب أفريقيا في اللقاء الأخير للمجموعة السادسة لمسابقة كرة قدم السيدات في أولمبياد لندن 2012.
المباراة التي أقيمت على ملعب الألفية "الميلينيوم" في ويلز، جرى تحت سقف مغلق بسبب هطول غزير للأمطار، وفي نهايته خرجت اليابان بنقطة جديدة عززت رصيدها إلى 5 نقاط احتلت بها المركز الثاني، فيما ودعت جنوب أفريقيا البطولة بحصولها على هذه النقطة اليتيمة.
رغم أن مدرب اليابان ساساكي يتطلع للفوز في محاولة لخطف الصدارة وربما تسجيل الكثير من الأهداف، لكنه فاجئ الجميع عندما أراح سبع لاعبات من التشكيل الرئيسي الذي خاض مواجهة القمة مع السويد، ولعل هذا الأمر طغى كثيراعلى "حيوية" الهجمات اليابانية ونقص "الخيال" المتعودات على تقديمه من قبل محاربات الساموراي.
مقابل ذلك كانت ممثلات أفريقيا يبحثن عن بصيص الأمل، وقمن بمواجهة دفاعية قوية على عكس اللقاء الماضي أمام السويد، فحرمن منافساتهن من فرص التهديد المباشر على مرمى مندوايني التي وجدت بعضا من الراحة خلال أغلب فترات الشوط.
الفرص اليابانية "النادرة" تمثلت بواحدة مبكرة، حين توغلت أندو من الجهة اليمنى وسددت من زاوية ضيقة سيطرت عليها مندوايني دون عناء (12)، ثم عكست تاكاسي كرة عرضية على رأس ذات اللاعبة أندو لم تحسن توجيهها نحوالشباك وهي على مسافة قريبة منها (18).
الهجمات الجنوب أفريقية ظلت منقوصة من الكثافة العددية، ومن الخبرة الكافية لتجاوز نظيراتهن، ولذلك فقد أخذت نجمة الفرق موديسي على عاتقها مهام إقلاق راحة الحارسة كايهوري، فسددت كرتين، الأولى "طائشة" علت المرمى بكثير (21) ولكن الثانية كانت أخطر، حين سددت من خارج المنطقة لتمر فوق العارضة اليابانية بسنتميرات قليلة (24).
ظلت المحاولات اليابانية تعاني من سهولة الوصول لمشارف منطقة الجزاء، ولذلك فقد كانت الكرات العرضية السبيل الوحيد بحثا عن تهديد للمرمى، ومالم تقم به مهاجمات اليابان، كادت أن تقوم بهد مدافعة جنوب أفريقيا فيلاكزي التي أخطأت تشتيت الكرة العرضية من إيوابوتشي، فكادت أن تهز الشباك لولا أن مندوايني كانت في المتابعة والمكان المناسب لتمنعها من طرق شباك "بالنيران الصديقة" (32) ولم يتهدد المرميين بعد ذلك لينتهي الشوط على إيقاع التعادل الأبيض.
لم يتغير الحال مع الشوط الثاني، حيث واصلت اليابانيات البحثعن السبيل لهز شباك جنوب أفريقيا، ولذلك رفعن من إيقاعهن وسرّعن من التمرير واحتلال المساحات، ومن هناك كان المجال مهيئا لنسج هجمة منسقة حيث استقبلت موروياما الكرة داخل منطقة الجزاء إثر رمية تماس، ثم مررت بذكاء أمام أندو التي اقتربت وسددت أرضية لكن كرتها ارتدت من أقدام المدافعات لتذهب لركنية (65).
لم تخرج اليابانيات من هذا الهجوم، وبعد ركنيتين متتاليتين، عكست مياما كرة عالية أحدثت دربكة قرب المرمى، لتعلو الكرة في الهواء وترتقي لها المدافعة المتقدمة تاناكا ولكن رأسيتها مرت فوق العارضة بقليل وسط مضايقة شديدة من الدفاع الجنوب أفريقي (67).
تواصلت معاناة اليابانيات مع الكثافة الدفاعية الجنوب أفريقية، وبالتالي فقد واجهن صعوبات عديدة في تهديد المرمى، الذي بقية صامدا حتى مع توالي الكرات "غير المؤثرة" وباستثناء رأسية تاناكا التي مرت بالكاد بجوارالمرمى (82) لم يسبق أو يلي ذلك أي خطر محدق، لينتهي اللقاء على ذات النتيجة بالتعادل السلبي.

